مراحل الدراسة الحوزوية

Pic.N01-Web-M

بسم الله الرحمن الرحيم

الدراسة في الحوزة العلمية ثلاث مراحل :

المرحلة الأولى: المقدمات . و فيها تدرَّس الأدب و البلاغة و البيان و الصرف و النحو و أكثر التركيز على النحو حتى يتمكن الطالب الحوزوي من استيعاب الدروس في المراحل العليا.

المرحلة الثانية : مرحلة السطوح . و فيها تُدرّس الفقه و الأصول و المنطق (وأحيانا الفلسفة) وعلم الدراية والرجال على مجال واسع ابتداء من شرح اللمعة و أصول المظفر و حاشية الملا عبدالله التفتازاني في المنطق و انتهاء بالرسائل و المكاسب و الكفاية للآخوند الخراساني . و في هذه المرحلة الإعدادية يتمكن الطالب من فهم الفقه و الأصول فهما موسعا و ييتأهل للدخول في المرحلة الثالثة . و لا يمكن معرفة المدة التي يحتاجها الطالبلإجتياز هذه المرحلة الهامة ، ذلك لأنه يعتمد الأمر على مدى فهمه و استيعابه و مقدار تلقيه العلم حسب الأساتذة و لكل وضع خاص به ثم مقدار الدروس التي يتلقاها الطالب فهناك من يأخذ أكثر من ثلاثة دروس يوميا و يشغل العلم كل وقته تقريبا.وفي هذه المرحلى أيضا لا يكتفي الطالب بتلقي الدرس من الأستاذ بل و يحاول التباحث مع أحد زملائه وأقرانه كل يوم في الدرس الذي تلقونه . ثم يأتي دور المطالعة في الليل (عادة) ليكون في الصباح مستعدا لتلقي الدروس الجديدة بنشاط أوسع .

المرحلة الثالثة : مرحلة الخارج . و هي بمثابة الدراسات العليا حيث يتلقى الطالب ، الفقه أو الأصول لدى المراجع الكبار . و الأمر أيضا يحتاج الى مدة ربما تصل الى عشر سنوات حتى يصل الى الإجتهاد في مرحلته الأولى.

و الإجتهاد على قسمين : المطلق و التجزّي .

فاٌجتهاد يعني القدرة على استنباط الأحكام الشرعية في جميع أبواب الفقه . و المجتهد المتجزي هو الذي تمكن من اسنتباط بعض الأبواب الفقهية كالطهارة و الصلاة مثلا و أما المجتهد المطلق هو الذي له القدرة في استنباط جميع الأبواب الفقهية من العبادات و المعاملات و العقود و الأحكام .

و بالطبع بعد أن وصل العالِم الى القمة في التمكن من استنباطالأحكام بكل فروعها ، يمتحنه الأساتذة الكبار و الذين هم المراجع العظام أو واحدا منهم ثم يصدقون على اجتهاده و يكتبون له شهادة تسمى إجازة الإجتهاد.

و نأتي بعد ذلك الى المقام الأسمى في المرجعية و الذي يمتاز بكثرة علمه و قدرته الكبرى في الإستنباط بشهادة عدد من أهل الخبرة ليكون هو الأعلم الذي يجب تقليده على العوام .

و أهل الخبرة هم الذين وصلوا الى مراحل متقدمة من العلم بحيث يستطيعون تمييز الأعلم من غير الأعلم بعد البحث في دروسهم و بحوثهم أو بعد حضور مجالس درسهم .

هذا مختصر المراحل العلمية حتى الوصول الى المرجعية .

و هناك بعض الملاحظات . ففي السنوات المتقدمة و حيث كان التركيز على الدراسة الحوزوية في النجف الأشرف قبل أن تتقدم مدينة قم المقدسة في التدريس الحوزوي وإبان انتصار الثورة الإسلامية المباركة .

ففي النجف الأشرف ، لم تكن الأصول المتبعة في الدراسة الحديثة جارية هناك ، فلا يوجد إمتحان و إختبار و الأمر راجع الى الطالب بنفسه فإن كان جادّا في دروسه ، فإنه يتقدم و يستوعب و يصل الى المراحل المتقدمة حسب فهمه و مقدار أتعابه و تلقيه للدروس ! و لذلك أحيانا كنا نرى بعض المتقدمين في السن يحضرون دروس الخارج و لكنهم لا يفقهون إلا قليلا! فالمدرس في كل المراحل الدراسية ما كان من عادته إمتحان طلبته . و بالتأكيد هناك من الطلبة من كان يتقرب الى الله في تلقي العلم ، فكان جادّا مجتهدا و كان يصل الى الدرجات العليا دون أن يكون تحت سيطرة المدرسة والإختبار الفصلي أو السنوي .

و كان يتبي ذلك في التدريس ، حيث يحاول كل من اجتاز جزءا من الدراسة أن يدرّس ما اجتازه لطلبة آخرين فمثلا كنا نرى بعضهم يدرّس الطلبة مثلا كتاب الرسائل للشيخ الأنصاري قدس سره و نقارن بين تدريس اثنين أو أكثر لنرى أيهم أكثر فهما و علما فنتعلم منه .

و أما اليوم ففي الحوزة العلمية في قم مثلا هناك اختبار في كل المراحل و أصول متبعة حسب الدراسة الحديثة الجامعية و هناك شهادات توزع على الطلبة حسب الأصول الدراسية الحديثة .

image_kbn1ch2us



التصنيفات :مقالات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: