ملاحظات حول إعادة الروح الى جسد أحد الأموات!!

2163alsh3er
نُشر في الأيام الأخيرة مقطع لحجة الإسلام الشيخ محسن قراءتي (مفسر القرآن) يتحدث فيه بحماس كبير عن قصة رجل مؤمن فاضل مات ثم بعد سويعات عادت اليه الروح و رأى خلال موته ما رأى ! و خلاصة القول أنه رأى الملائكة يسألون منه عن أعماله ! و كلما أتى بعمل أو فريضة أو جهد لله أو سعي في سبيل الله أو تأليف كتاب مفيد أو أعمال خيرية عملها طوال حياته ، فإنهم يفندون كل تلك الأعمال و عندما يئس صاحبنا صرخ قائلا : اني أحب العترة ، أحب أهل البيت . أ لم يكفني ولايتهم ؟ عند ذلك ابتسموا في وجهه و بشروه بأنه سوف يعود الى الحياة ليقضي عمره بسلام !!
و مع احترامي و تقديري الكبير للشيخ القراءتي سلمه الله ، فإن لي على هذه القصة ملاحظات و تعليق :
١- لم يرجع أحد الى الحياة بعد الموت إلا بإذن من الله و إعجاز من بعض الأولياء كعيسى بن مريم . و لا يعدو كون هذا الرجل أنه مات و رجع الى الحياة لا يعدو كونه نائما في حالة مرضية شديدة و رأى في منامه ما رأى من أحلام ! و أما أنه مات قطعا ، فليس هناك أي دليل على ذلك بل و السنة الإلهية تقتضي عدم الرجوع كما في بعض الآيات .
٢- هذا الحلم أو حلم اليقظة أو ما تريد أن تسميه فيه مساسٌ بأهمية العبادة و الأجر الإلهي بل و معارض للنصوص القرآنية معارضة كبيرة ، فعندما يقول تعالى : “ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره “ يأتي و يقول صاحبنا بأن كل أعماله كانت هباء منثورا و هو الإنسان المؤمن الموالي !!
٣- هذه القصة فيها يأس كبير للمتعبدين و الملتزمين حيث يشير الى أن كل عباداتهم باطلة!! و أن السبيل الوحيد للوصول الى الجنة و القرب ، هو محبة العترة الطاهرة عليهم السلام . نحن لا نشك أبدا في أن حبهم له أكبر الأثر في التقرب الى الله و كفران الذنوب و لكن بشرط أن يكون توأما مع العمل . فالحب المجرد لا يؤدي الى الخير كما أن العمل بدون الروح الولائية لا يجر الى الأجر .
٤- هذه القصة و أمثالها ترسم صورة خشنة للملائكة المقربين الذين يسألوننا عن أعمالنا في عالم البرزخ بل و ترسم صورة ظالمة – والعياذ بالله – للغفور الرحيم الذي يرأف بعباده و يجزيهم أكثر مما عملوا بل و حتى يثيبهم على نواياهم الحسنة ، فما بالك بالأعمال الصالحة التي تقربنا اليه سبحانه .
و اني على يقين بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا .. فالمؤمن الصالح ، الذي قام بالفرائض خير قيام و أنفق في سبيل الله من علمه و ماله و وجهته ، لا يمكن أن يُبطل الله كل أعماله و يكتفي بمحبة وولاء ناشف . فالعمل مع الولاء هو الأصل في النجاة . و نأمل من رب العباد أن يغفر لنا ذنوبنا على كثرتها و يصلح بالنا إنه غفور رحيم . و السلام على عباد الله العاملين المخلصين و رحمة الله .



التصنيفات :مقالات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: