رد على التشكيك في ولادة الإمام المهدي

يامهدي-1.jpg

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله على نعمائه والصلاة و السلام على خير الخلق محمد و أهل بيته الأطهار ولعنة الله على ظالميهم  الى يوم يبعثون .
المقدمـــة
من المؤسف حقا أن يخرج بين الفينة و الأخرى رجل يدعي الدفاع عن المذهب ، فيشكك في أصوله و فروعه ، مما يفتح المجال أمام مناوئيه و أعداء مذهبه أن يتخذوه مثلا للإنحراف عن معتقده و مبدئه ، و يفتح بابا على نفسه يضم علامات الإستفهام الكبرى ، بحيث لن يتمكن من غلق هذا الباب الذي فتحه جهلا أو تجاهلا .
ولن يهمني إن كان الرجل يريد أن يشوه وجهته بقدر ما أخشى على المذهب من التشويه والتشويش و بقدر ما أخاف على شبابنا من الإنجراف خلفه و الإنحراف عن مواليهم ، فقد خلق لنفسه هالة قبل أن ينشر سمومه بين الحين و الآخر .. ولا أدري ما السر وراء هذا التحول من إنسان مدافع عن عقيدته و مذهبه إلى مشكك في كل زاوية من زوايا دينه . ولربما استغل مقامه ليبين خفايا معتقده ، أو ربما أخذته العزة بالإثم ، فتارة يهاجم المرجعية العليا ، و تارة يقرّ بعدم وجود آية واحدة في القرآن تدلنا على التمسك بولاية أمير المؤمنين عليه السلام !! و اليوم جاء مشككا في ولادة صاحب الأمر عليه السلام بأسلوب ماكر مخادع ، حتى رأيت بعض أحبائي تأثروا بتشكيكاته وكادوا يصدقون مقاله الآثم .
و لذلك توكلت على الله و أخذت القلم لأكتب شيئا أرد على ترهاته وقد كتبت ردا موجزا ( نُشر عبر الواتساب) كان كفيلا – والحمد لله – بصيانة عقائد أقاربي و أحبابي من الزيغ والرين . و رأيت أن الموضوع يستحق تحقيقا أوسع و ما أن بدأت بكتابة هذا المقال إلا و رأيت أجلة علمائنا – كثر الله أمثالهم- قد انبروا لأقوال الرجل و ردوا عليه و أفحموه بالدليل القاطع والبرهان الساطع .. فتركت ما كنت أصبو إليه لكفاية الأجوبة من قِبل فضلاء الحوزة الأبرار . و لكن أخذت بمعالجة الموضوع من منظار آخر ؛ من منظار إعتراف الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة الهداة عليهم السلام بأن الإمام الحجة عجل الله فرجه هو إبن الإمام الحسن العسكري عليه السلام بلا فصل . و الحديث في هذا المجال أكثر من متواتر و من أسانيد عديدة و بعبارات مخنلقة على منهج جميع العلماء السابقين و المعاصرين و لا يمكن التشكيك فيها أبدا .. بل و من يشكك في أحاديث الرسول الصحيحة فإنه ينكر الرسول و ينكر نبوته و بيننا و بينه فاصل الردة و الكفر والعياذ بالله .
الولادة ليست من ثوابت العقيدة
والعجيب أن صاحبنا عندما يريد التلويح بتشكيكه ، يدعي أن الإعتقاد بولادة الإمام الحجة من ثوابت العقيدة و من أصول المذهب ، فكيف يمكن الإعتماد على خمسة أو أقل من الأحاديث الصحيحة لإثبات ذلك ؟!! و إني أستبعد هذا التحليل غير المنطقي من طالب علم ، فكيف برجل يدعي المرجعية ، ذلك لأنها مغالطة سخيفة لا يتفوه بها ذو لب راجح .
هل الإعتقاد بولادة الإمام جزء لا يتجزأ من ثوابت العقيدة و من صميم المذهب ، أم الإعتقاد بوجوده و أنه هو إبن الإمام العسكري عليه السلام من ضروريات المذهب ؟
يتبين لي أن الرجل يريد بمغالطته إلقاء التشكيك و بقوة في أذهان الشباب و البسطاء من الشيعة خاصة و أنه يتميز بصوت عال و جهوري عندما يريد تثبيت كلامه ! وإلا فالكل يعلم أن الإعتقاد بالولادة ليس من صميم المذهب بل الإعتقاد بأنه هو الإمام الثاني عشر و هو إبن الإمام العسكري مباشرة ، من ثوابت عقيدتنا نحن الشيعة الإمامية .
بناء عليه ، إذا أثبتنا بالنصوص الصريحة و الصحيحة أنه سلام الله عليه إبن الإمام العسكري عليه السلام بلا فصل فقد وصلنا إلى النتيجة المرجوة دون المرور في عقبات أمر كان في أصله مخفيا ، بعيدا عن أعين السلطة الحاكمة آنذاك .. و الكل يعلم بذلك ، فمسألة الولادة كانت في الأساس مسألة مخفية مستورة إلا عن أعين قليل ممن يثق بهم الإمام العسكري عليه السلام من خواص أصحابه ليس غير . فأمر مستور كهذا بالتأكيد لا يمكن الإستناد إليه عبر أحاديث كثيرة .. و بالرغم من ذلك فهناك أحاديث متواترة من هنا و هناك تؤكد على المسألة . يكفي شهادة الإمام العسكري عليه السلام بذلك خلال أحاديث صحيحة . وعلى هذا الأساس فإن وجد حديث صحيح واحد أو بضعة أحاديث مختلفة مشكوك في سند بعضها ( مما يدل على التواتر ) يكفي لإثبات الأمر دون الحاجة إلى رفع الصوت بالتشكيك و إلقاء الغموض في أذهان المستمعين للوصول إلى مأرب فاسد نحن في غنى عنه .
الشهادات على الولادة والتواتر فيها
و قبل الدخول في صلب الكلام أؤكد على أمر آخر لإثبات الولادة بصورة قطعية فبالرغم من التستر الواضح في الولادة خوفا عليه من القتل ، فقد شهد بها طبقة من الأصحاب آنذاك ثم جاءت طبقة أخرى بعدها و هكذا تتسلسل الطبقات واحدة بعد الأخرى ، في سلسلة مترابطة ، تؤكد على الولادة و تؤكد على رؤية الإمام عجل الله فرجه من قبل بعض الأجلة من الأصحاب ممن لا يمكن تكذيبهم . فهناك كثير من الأمور وصلت إلينا عبر الطبقية و أكبر مثال على ذلك القرآن الكريم حيث وصل الينا كاملا ممن سبقونا و أولئك ممن قبلهم حتى نصل إلى المعاصرين للرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم . و هذا الأمر لا يحتاج إلى أحاديث صحيحة و لا حتى متواترة .. تكفينا شهادة العدول من العلماء الكرام أمثال الصدوق و الكليني و المفيد و الطوسي و غيرهم ممن أثبتوا الموضوع في كتبهم و نقلوها إلى من حولهم حتى وصل الينا الخبر مؤكدا لا يمكن تكذيبه . فضلا أن القصة ليست كما يدعي الرجل بأنه لا يمكن قبولها حسب منهج السيد الخوئي (قدس سره) الرجالي ، فالتواتر يقره الخوئي و غيره من كبار العلماء العظام و الولادة ليست حارجة من هذا الإطار.
بالإضافة الى كل هذا فهناك أكثر من ١٧٠ رجلا شهدوا برؤيته حسب ما جاء في الكافي و الإرشاد و الغيبة و غيرها من الكتب و شهد وكلاؤه و سفراؤه وهم من المعتمدين و الموثقين حتى لدى العامة ، شهدوا برؤيته و الإتصال به و حتى الخدم و الجواري شهدوا بولادته في زمن والده و بذلك تثبت ولادته باللازم البين بالمعنى الأخص الذي لا مجال للتشكيك في الأمر .
و أخيرا فإنني أستند – كما ذكرت – على أحاديث وجود الإمام و أذكّر صاحبنا بحديثين مجرد تذكير دون توضيح :
الأول : حديث ضرورة وجود الحجة .
روى الصدوق باسناده الى سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا (ع) فقلت: تخلو الارض من حجة؟ فقال : «لو خلت الارض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها».
و عن الامام ابى جعفر الباقر(ع): « لو بقيت الأرض يوماً بلا إمام منّا لساخت باهلها، و لعذبهم الله بأشد عذابه. ان الله تبارك و تعالى جعلنا حجة فى أرضه، و أماناً فى الأرض لاهلها، لن يزالوا فى أمان من ان تسيخ بهم الارض مادمنا بين أظهرهم».
الثاني : الميتة الجاهلية .
قال رسول الله (ص) :  “من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة”
وهذا الحديث ذكره الفريقان الشيعة و السنة بهذه العبارة و بعبارات أخرى مماثلة بأسانيد مختلفة . و يتبين منه ضرورة معرفة إمام العصر بل و يمكن الإدعاء بأن الإمامة أصل من أصول الدين لا المذهب كما سار عليه الموالون من قبل . و الإمام لا بد أن يكون معصوما و أن يكون ضمن العدد الذي ضمنته أحاديث متعددة من الرسول بأنهم إثناعشر كلهم من قريش حسب العامة أو أنهم إثناعشر كعدد نقباء بني إسرائيل حسب الخاصة و ما أكثرها .
و لنأت الى التأكيد على عدد الأئمة و أسمائهم حتى لا يبقى مجال للتشكيك في وجوده و إمامته سلام الله عليه و عجل الله فرجه الشريف :
حديث المفضل عن الإمام الصادق
١-  حديث المفضل بن عمر ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :
“ لما أسري بي الى السماء ، أوحى إلي ربي جل جلاله …..فقال عزوجل : ارفع رأسك فرفعت رأسي، وإذا أنا بأنوار علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، ومحمد بن الحسن القائم في وسطهم، كأنه كوكب دري. قلت: يا رب ومن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة، وهذا القائم”
حديث جابر الجعفي عن الإمام الباقر
٢- حديث جابر الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام قال: “سمعت سالم بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب قال: سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إن الله عزوجل أوحى إليّ ليلة أسري بي…”، وذكر حديثاً طويلاً في بيان رفعة مقام الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، ورؤية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأشباحهم، وتسميته (صلى الله عليه وآله وسلم) لهم بأسمائهم واحداً واحد.
و جاء في الحديث : “ ….يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع ، ثم لقيني جاحدا لولايتهم ، أدخلته ناري . ثم قال : يا محمد ، أ تجب أن تراهم؟ فقلت : نعم
فقال : تقدم أمامك . فتقدمت أمامي فإذا علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر وعلي بن موسى و محمد بن علي وعلي بن محمد و الحسن بن علي والحجة القائم كأنه الكوكب الدري في وسطهم . فقلت : يا رب من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الأئمة و هذا القائم ، محلل حلالي و محرم حرامي و ينتقم من أعدائي ..”
حديث جابر بن عبدالله الأنصاري
٣- حديث محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال : “ من علم أن لا إله إلا أنا وحدي ، و أن محمدا عبدي و رسولي ، و أن علي بن أبي طالب خليفتي ، و أن الأئمة من ولده حججي ، أُدخله الجنة برحمتي ، و نجّيته من النار بعفوي … “
فقام جابر و قال : يا رسول الله ، و من الأئمة من وُلد علي بن أبي طالب ؟
قال : “ الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين ، ثم الباقر محمد بن علي و ستدركه يا جابر ، فإذا أدركته فاقرأه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم الكاظم موسى بن جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقي محمد بن علي ، ثم النقي علي بن محمد ، ثم الزكي الحسن بن علي ، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما . هؤلاء يا جابر خلفائي و أوصيائي و أولادي و عترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني و من عصاهم فقد عصاني ، و من أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ..”
(( لاحظوا في هذا الحديث الشريف الذي ورد بأسناد عديدة ذكرنا واحدا منها ، و مشهور جدا حيث يسلم الرسول (ص) على حفيده الإمام الباقر (ع) عبر جابر بن عبدالله الأنصاري (رض) يقرّ الرسول الأعظم بأن إنكار أي واحد من هؤلاء ، إنما هو إنكار للرسول  صلى الله عليه و آله و من ينكره فهو كافر . و كأن رسول الله ينبئ عن زماننا الذي كثر فيه المنكرون بالإمام الحجة (عج) بالرغم من الروايات المتعددة و المتواترة في إثبات وجوده و استمرار إمامته إلى يوم ظهوره ، سلام الله عليه و على آبائه الطاهرين ))
حديث اللوح
٤- حديث اللوح : و هذا الحديث الشريف المشهور ، ورد بأسناد مختلفة فقد روي بطريقين عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر (عليه السلام). كما روي مختصراً بأربعة طرق عن الحسن بن محبوب عن أبي الجارود، عن الإمام الباقر (عليه السلام) أيضاً . و روي أيضا بطرق مختلفة عن بكر بن صالح عن عبدالرحمن بن سالم عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام .
و جميع أسانيد الحديث تشير إلى أسماء الأئمة عليهم السلام واحدا بعد الآخر .
و لأهمية الحديث ننقل ما ذكره أبو بصير عن الإمام الصادق (ع) تبركا و تيمنا و قد حذفنا مقدمة الحديث :
( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) ؛ هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله ، ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ) من عند رب العالمين عظم يا محمد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي.
إني ( أَنَا اللهُ ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا ) ، قاصم الجبارين ( ومبير المتكبرين ) ومذل الظالمين ، وديان يوم الدين ، إني ( أَنَا اللهُ ، لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا ) ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي ، عذبته ( عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ،
إني لم أبعث نبيا ، فأكملت أيامه وانقضت مدته ، إلا جعلت له وصيا ، وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين ، وجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ،
وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد ، وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه ، والحجة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ،
أولهم علي سيد العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، وابنه سمي جده المحمود ،محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي ،
سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد علي ،
حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ، ولأسرنه في أوليائه وأشياعه وأنصاره ، وانتجبت « بعد » موسى « فتنة » عمياء حندس ، لأن خيط فرضي لا ينقطع ، وحجتي لا تخفى ، وأن أوليائي لا يشقون أبدا ،
ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ،
ألا إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي ،
وعلي وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة ، وأمتحنه بالاضطلاع ،
يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ذو القرنين ، إلى جنب شر خلقي ،
حق القول مني لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمتي وموضع سري وحجتي على خلقي ، جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار ،
وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ،
أخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي الحسن ،
ثم أكمل ذلك بابنه ، رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى ، وبهاء عيسى وصبر أيوب ، ستذل أوليائي في زمانه ، ويتهادون رؤوسهم كما تهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ، ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض من دمائهم ، ويفشو الويل والرنين في نسائهم ، أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع عنهم الآصار والأغلال ( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )
قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلا عن أهله .
(( وفي هذا الحديث القدسي الشريف أيضا ورد بكل صراحة ، أن من يجحد واحدا منهم فقد جحد نعمة الله .. عندما يصل إلى الإمام الحجة (ع) يقول : ثم أكمل ذلك بإبنه ، أي ابن الإمام العسكري عليه السلام و وصفه كوصفه تعالى لرسوله بأنه رحمة للعالمين . و في هذا الوصف نهاية التكريم لولي الله الأعظم أرواحنا لتراب مقدمه الفداء  . لا أنسى أن والدي رحمه الله أوصانا – ونحن صغار – أن نحفظ هذا الحديث و ننشره بين أحبابنا و كان مهتما بقؤاءته ملحنا )).
حديث سلمان الفارسي
٥- حديث سلمان الفارسي رضوان الله عليه : سعد بن عبد الله قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن مسكان ، عن أبان بن تغلب ، عن سليم بن قيس الهلالي ، عن سلمان الفارسي رضي‌الله‌عنه ، قال :
دخلت على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فإذا الحسين بن علي على فخذه ، وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ، ويقول :
“ أنت سيد ، ابن سيد ، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة ، أنت حجة الله ابن حجته ، وأبو حجج تسعة من صلبك ، تاسعهم قائمهم “ .
حديث الإمام العسكري
٦- حديث الإمام العسكري عليه السلام عن طريق أبو موسى عيسى بن أحمد قال : حدثني أبوالحسن علي بن محمد العسكري عن آبائه (عليهم السلام):  “قال علي (صلوات الله عليه): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من سره أن يلقى الله عزوجل آمناً مطهرا، لا يحزنه الفزع الأكبر، فليتولك وليتول ابنيك الحسن والحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمدا و عليا و الحسن ثم المهدي و هو خاتمهم . وليكونن في آخر الزمان قوم يتولونك يا علي يشنأهم الناس ولو أحبوهم كان خيرا لهم لو كانوا يعلمون … أولئك يحشرون تحت لواء الحمد يتجاوز عن سيئاتهم ، و يرفع درجاتهم جزاء بما كانوا يعملون “.
(( وفي هذا الحديث اشارة إلى عداء الناس لشيعة آل محمد في آخر الزمان ثم ذكر فضل الشيعة والموالين . وفي ذلك فليفرح المؤمنون .))
المهدي يضيء كأنه كوكب دري
٧- حديث أبي سلمى راعي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: “سمعت النبي يقول: ليلة أسري بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه…”، وذكر حديثاً طويلاً في فضل الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، وأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) رأى أشباحهم، وسماهم بأسمائهم .. و جاء فيه :
“ … فقال لي : التفت عن يمين العرش ، فالتفتُّ فإذا بعلي وفاطمة والحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و المهدي في ضحضاح من نور ، قيام يصلون و في وسطهم – يعني المهدي – يضيء كأنه كوكب دري . فقال : يا محمد ، هؤلاء الحجج وهو الثائر من عترتك ، فو عزتي و جلالي إنه الناصر لأوليائي والمنتقم من أعدائي ولهم الحجة الواجبة ، و بهم يمسك الله السموات و الأرض أن تقع على الأرض إلا بإذنه .”
(( و نلاحظ التشريف العظيم لأئمة الهدى عليهم السلام حيث يحفظ الله السموات و الأرض بواسطتهم ، و في الحديث تكريم خاص للإمام المنتظر المهدي أرواحنا فداه )) .
حديث الثمالي
٨- حديث الثمالي عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن جبرئيل عن الله جل جلاله في رفعة مقام أمير المؤمنين والأئمة الأحد عشر من ولده (صلوات الله عليهم)، ولزوم الإقرار بهم، وفيه أن جابر بن عبد الله الأنصاري سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عنهم، فذكرهم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأسمائهم وألقابهم.
سؤال اليهودي عن أوصياء الرسول
٩- حديث ابن عباس قال : “قدم يهودي على رسول الله (صلى ا لله عليه وآله وسلم) يقال له نعثل، فقال: يا محمد إني أسألك عن أشياء…”، وبعد أن أجابه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له: “صدقت يا محمد، فأخبرني عن وصيك من هو؟ فما من نبي إلا وله وصي. وإن نبينا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون.
فقال: نعم. إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، تتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين”.
قال : يا محمد ، فسمهم لي . قال : إذا مضى الحسين ، فإبنه علي ، فإذا مضى علي فإبنه محمد ، فإذا مضى محمد فإبنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فإبنه موسى ، فإذا مضى موسى فإبنه علي ، فإذا مضى علي فإبنه محمد ، فإذا مضى محمد فإبنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فإبنه الحجة محمد المهدي .”
ثم قال:”فهذه اثنا عشر إمام، على عدد نقباء بني إسرائيل…” ثم ذكر إسلام اليهودي وتتمة حديثه مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .
من أنكر أو رد واحدا منهم
١٠- حديث آخر لإبن عباس يتضمن دخوله على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والحسن (عليه السلام) على عاتقه، والحسين (عليه السلام) على فخذه، يلثمهما ويقبلهما، وإخبار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) له بما يلقاه الحسين (عليه السلام)، وبثواب زيارته، وفيه:
“..وإن الإجابة تحت قبته، والشفاء في تربته، والأئمة من ولده.
قلت: يا رسول الله، فكم الأئمة بعدك؟
قال: بعدد حواري عيسى، وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل. قلت: يا رسول الله، فكم كانو؟ قال: كانوا اثني عشر. والأئمة بعدي اثنا عشر؛ أولهم علي بن أبي طالب وبعده سبطاي الحسن و الحسين ، فإذا انقضى الحسين فإبنه علي ، فإذا انقضى علي فإبنه محمد ، فإذا انقضى محمد فإبنه جعفر ، فإذا انقضى جعفر فإبنه موسى ، فإذا انقضى موسى فإبنه علي ، فإذا انقضى علي فإبنه محمد ، فإذا انقضى محمد فإبنه علي ، فإذا انقضى علي فإبنه الحسن ، فإذا انقضى الحسن فإبنه الحجة .
قال ابن عباس : قلت يا رسول الله ، أسامي لم أسمع بهن قطّ . قال : يا ابن عباس ، هم الأئمة بعدي أمناء معصومون ، نجباء أخيار . يا ابن عباس ، من أتى يوم القيامة عارفا بحقهم أخذت بيده فأدخلته الجنة . يا ابن عباس من أنكرهم أو ردّ واحدا منهم فكأنما قد أنكرني و ردّني ومن أنكرني و ردني فكأنما أنكر الله و ردّه .. الى آخر الحديث حيث يعدد رسول الله صلى الله عليه و آله فضائلهم و أجر من اقتدى بهم “.
(( لاحظوا أن الرسول (ص) يريد في كل مرة أن يقطع الشك باليقين فيأتي بأسماء الأئمة واحدا بعد الآخر و يؤكد روحي فداء اسمه الطاهر أن من ينكر واحدا منهم فقد أنكر الرسول و من أنكر الرسول فقد أنكر الله . و كل هذا للتأكيد على ضرورة الإعتقاد بهم واحدا بعدالآخر دون التشكيك في أحد منهم ))
حديث ابن عباس يوم الشورى
١١- حديث ابن عباس يوم الشورى حيث قال : “كم تمنعون حقنا؟! ورب البيت إن علياً هو الإمام والخليفة. وليملكن من ولده أحد عشر يقضون بالحق، أولهم الحسن بوصية أبيه إليه، ثم الحسين بوصية أخيه إليه، ثم ابنه علي بوصية أبيه إليه ، ثم ابنه محمد بوصية أبيه إليه ، ثم ابنه جعفر بوصية أبيه إليه ، ثم إبنه موسى بوصية أبيه إليه ، ثم إبنه علي بوصية أبيه إليه ، ثم إبنه محمد بوصية أبيه إليه ، ثم إبنه علي بوصية أبيه إليه ، ثم ابنه الحسن بوصية أبيه إليه ، فإذا مضى فالمنتظر صاحب الغيبة ”،
“قال عليم لابن عباس: من أين لك هذ؟ قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أعلم علياً ألف باب فتح من كل باب ألف باب. وإن هذا من ثَمّ”
عترتي من دمي و لحمي
١٢- حديث سلمان الفارسي في خطبة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وسؤاله منه بعد الخطبة عن تفسير بعض ما فيه، وتفسير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لها به (صلى الله عليه وآله وسلم) وبالأئمة الاثني عشر.
وفيه: “ثم قال: إنهم هم الأوصياء والخلفاء بعدي أئمة أبرار عدد أسباط يعقوب وحواري عيسى.
قلت: فسمهم لي يا رسول الله. قال: أولهم وسيدهم علي بن أبي طالب، وسبطاي، وبعدهما زين العابدين علي وبعده محمد بن علي الباقر علم النبيين والصادق جعفر بن محمد وابنه الكاظم سمي موسى بن عمران والذي يقتل بأرض الغربة ابنه علي ثم ابنه محمد والصادقان علي والحسن والحجة القائم المنتظر في غيبته فإنهم عتري من دمي و لحمي ، علمهم علمي و حكمهم حكمي ، من آذاني فيهم فلا أناله الله شفاعتي ”.
حديث الإمام الرضا
١٣- حديث الإمام الرضا (عليه السلام) عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : “قال: قال لي أخي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من أحب أن يلقى الله عزوجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليتولك يا علي ، ومن سره أن يلقى الله عز و جل وهو راض عنه فليتوال ابنك الحسن عليه السلام ، ومن أحب أن يلقى الله ولا خوف عليه فليتوال ابنك الحسين عليه السلام ، و من أحب أن يلقى الله عز و جل و قد محا الله ذنوبه فليوال علي بن الحسين عليه السلام فإنه ممن قال الله عز و جل : ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) و من أحب أن يلقى الله عز و جل و هو قرير العين فليتوال محمد بن علي الباقر ، و من أحب أن يلقى الله عز و جل و يعطيه كتابع بيمينه فليتوال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، و من أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتوال موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ، و من أحب أن يلقى الله عز و جل و هو ضاحك فليتوال علي بن موسى الرضا عليه السلام ، و من أحب أن يلقى الله عز و جل وقد رفعت درجاته و بدلت سيئاته حسنات فليتوال محمد بن علي الجواد ، و من أحب أن يلقى الله عز و جل و يحاسبه حسابا يسيرا و يدخله جنات عدن عرضها السموات و الأرض أعدت للمتقين فليتوال علي بن محمد الهادي عليه السلام ، و من أحب أن يلقى الله عز و جل و هو من الفائزين فليتوال الحسن بن علي العسكري عليه السلام ، و من أحب أن يلقى الله عز و جل و قد كمل إيمانه و حسن إسلامه فليتوال الحجة بن الحسن المنتظر صلوات الله عليه ، هؤلاء أئمة الهدى و أعلام التقى ، من أحبهم و تولاهم ، كنت ضامنا له على الله عز و جل الجنة ”.”
حديث علقمه و سفيان بن عيينه
١٤- حديث علقمة وسفيان بن عيينة عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) عن جابر بن عبدالله الأنصاري أيضا، قال: “قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للحسين بن علي (عليه السلام) : يا حسين يخرج من صلبك تسعة أئمة، منهم مهدي هذه الأمة. فإذا استشهد أبوك فالحسن بعده، فإذا سم الحسن فأنت، فإذا استشهدت فعلي ابنك ، فإذا مضى علي ، فمحمد ابنه ، فإذا مضى محمد فجعفر ابنه ، فإذا مضى جعفر فموسى ابنه ، فإذا مضى موسى فعلي ابنه ، فإذا مضى علي فمحمد ابنه ، فإذا مضى محمد فعلي ابنه ، فإذا مضى علي فالحسن ابنه ، فإذا مضى حسن فالحجة بعد الحسن يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما .” و نحو هذا أسند علي بن محمد بن سعد القزويني و ذكر عدد الأئمة و أسماءهم كما جاء في الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي .
أسماء الأئمة على ساق العرش
١٥- حديث أنس بن مالك: “قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لما عرج بي إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوباً: لا إله إلا الله محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أيدته بعلي ونصرته به، ورأيت اثنا عشر اسماً مكتوباً بالنور. فهم علي بن أبي طالب، وسبطاي، وبعدهما تسعة أسماء علي علي علي، ثلاث مرات، ومحمد ومحمد، مرتين، وجعفر وموسى والحسن والحجة يتلألأ من بينهم. فقلت: يا رب أسامي من هؤلاء؟ فنادى ربي جل جلاله: يا محمد هم الأوصياء من ذريتك. بهم أثيب، وبهم أعاقب”.
حديث حذيفة بن اليمان
١٦- حديث حذيفة بن اليمان في المعراج أيضاً: “صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم أقبل بوجهه الكريم علينا، فقال: معاشر أصحابي أوصيكم بتقوى الله…” ثم ذكرهم في خطبته، ووعظهم، وحثهم على التمسك بالثقلين الكتاب والعترة.
ثم قال: “فقلت: يا رسول الله على من تخلفنا؟ قال: على من خلف موسى بن عمران قومه؟ قلت: على وصيه يوشع بن نون.
قال: فإن وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب، قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله .
قلت: يا رسول الله، فكم يكون الأئمة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين…
قلت: أفلا تسميهم لي يارسول الله؟ قال: نعم إنه لما عرج بي إلى السماء ونظرت إلى ساق العرش، فرأيت مكتوباً بالنور. لا إله إلا الله…”. وذكر قريباً مما تقدم في حديث أنس .
حديث أم سلمة
١٧- حديث أم سلمة: “قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما أسري بي إلى السماء نظرت فإذا مكتوب على العرش: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي، ونصرته بعلي. ورأيت أنوار علي وفاطمة والحسن والحسين، وأنوار علي ابن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي ابن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، ورأيت نور الحجة يتلألأ من بينهم، كأنه كوكب دري. فقلت: يا رب من هذا؟ ومن هؤلاء؟ فنوديت: يا محمد، هذا نور علي وفاطمة وهذا نور سبطيك الحسن والحسين، وهذه أنوار الأئمة بعدك من ولد الحسين مطهرون معصومون. وهذا الحجة الذي يملأ الدنيا قسطاً وعدلاً”
الفائز من والاهم والهالك من عاداهم
١٨- حديث غالب الجهني عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: “إن الأئمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعدد نقباء بني إسرائيل، وكانوا اثني عشر. الفائز من والاهم، والهالك من عاداهم. لقد أخبرني أبي عن أبيه. قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما أسري بي إلى السماء نظرت فإذا على ساق العرش مكتوب: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أيدته بعلي و نصرته و رأيت اثني عشر إسما مكتوبا بالنور فيهم علي بن أبي طالب و سبطيّ و بعدهما تسعة أسماء عليا عليا ثلاث مرات و محمد و محمد مرتين و جعفر و موسى و الحسن ، والحجة يتلألأ بينهم فقلت : يا رب أسامي من هؤلاء ؟ فناداني ربي جل جلاله : هم الأوصياء من ذريتك ، بهم أثيب و أعاقب ” .
سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا
١٩- ما رواه الكراجكي بإسناده عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: “ليلة أسري بي إلى السماء أوحى الله إلي أن سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا؟ قلت: على ما بعثتم؟
قالوا: على نبوتك، وولاية علي بن أبي طالب، والأئمة منكم.
ثم أوحى إلي أن التفت عن يمين العرش، فالتفت فإذا علي والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، و جعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، و علي بن موسى ، ومحمد بن علي ، و علي بن محمد ، و الحسن بن علي ، والمهدي ، في ضحضاح من نور ، يصلّون . فقال الرب تعالى : “ هؤلاء الحجج لأوليائي ، و هذا المنتقم من أعدائي .
ولعله عين ما روي عن الجارود بن المنذر حينما قدم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وحدثه بحديث قس بن ساعدة، وذكره لأسماء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام)، وسؤال الجارود من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عنهم .
القصور التي رآها النبي ليلة الإسراء
٢٠- ما رواه الكراجكي أيضاً بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في القصور التي رآها (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلة الإسراء، ووصفه.
وفيه: “فقال لي جبرئيل: هذه القصور خلقها الله لشيعة أخيك علي، وخليفتك من بعدك على أمتك، وهم السواد الأعظم، ولشيعة ابنه الحسن من بعده، ولشيعة أخيه الحسين من بعده، ولشيعة علي بن الحسين من بعده.، و لشيعة محمد بن علي من بعده ، و لشيعة جعفر بن محمد من بعده ، و لشيعة موسى بن جعفر من بعده ، و لشيعة ابنه علي بن موسى من بعده ، و لشيعة ابنه محمد بن علي من بعده ، و لشيعة علي بن محمد من بعده ، و لشيعة ابنه الحسن من بعده ، و لشيعة محمد المهدي من بعده .
ثم قال: “يا محمد فهؤلاء الأئمة من بعدك أعلام الهدى ومصابيح الدجى و شيعتهم و شيعة جميع ولدك و محبيهم ، شيعة الحق  و موالي الله و موالي رسوله الذين رفضوا الباطل واجتنبوه ، و قصدوا الحق واتبعوه …”
(( و لنا الفخر و العزة أن رب العزة حل جلاله يسمينا بالروافض للباطل و أتباع الحق .. آملين أن يثبتنا الله على ولايتهم فإنها الحق و إنها صراط الله المستقيم . لاحظوا تكرار كلمة شيعتهم و شيعة أبناء رسول الله (ص) في هذا الحديث الشريف و الإصرار عليه . ولعل في هذا سرا لا يعرفه إلا الراسخون في العلم )).
مناشدة أمير المؤمنين
٢١- ما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من مناشدته، وهو على المنبر في بعض ما ورد فيهم (عليهم السلام)، وفي جملته حديث الثقلين.
وفيه قال : “أنشدكم الله أ تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و آله قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال :
“ أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لئلا تضلوا ، فإن اللطيف الخبير أخبرني و عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب، فقال: يا رسول الله أ كلّ أهل بيتك؟
قال: لا، ولكن أوصيائي  منهم: أولهم أخي و وزيري و وارثي و خليفتي في أمتي و ولي كل مؤمن من بعدي ، هو أولهم ، ثم ابني الحسن ، ثم إبني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين ، واحد بعد واحد حتى يردوا علي الحوض ، شهداء الله في أرضه و حججه على خلقه ، و خزّان علمه ، و معادن حكمته ، من أطاعهم أطاع الله و من عصاهم عصى الله عز وجل ؟
فقالوا كلهم : نشهد أن رسول الله صلى الله عليه و آله قال ذلك …
و ورد هذا الحديث في كتاب سليم بن قيس بتفصيل أسماء الأئمة حيث جاء فيه :
“ فقال : لا ، و لكن أوصيائي ، أخي منهم و وزيري و وارثي و خليفتي في أمتي و ولي كل مؤمن بعدي و أحد عشر من ولده ، هذا أولهم و خيرهم ثم ابناي هذان – و أشار بيده الى الحسن و الحسين – ثم وصي ابني يسمى بإسم أخي علي وهو ابن الحسين ، ثم وصي علي و هو ولده و اسمه محمد ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم محمد بن الحسن ، مهدي هذه الأمة ، اسمه كإسمي و طينته كطينتي ، يأمر بأمري و ينهى بنهيي ، يملأ الأرض قسطا و عدلا ، كما ملئت ظلما و جورا . يتلو بعضهم بعضا ، واحدا بعد واحد حتى يردوا علي الحوض …
(( الملاحظ في هذا الحديث أن الرسول الأعظم (ص) بعد ذكر أسماء الأئمة بالتفصيل يؤكد على أن كل واحد يتلو ما قبله ، ثم يكرر : واحد بعد واحد .. أي أنه لا فصل بينهم ، فلا يأتي المخالفون ليفرقوا بينهم أو ينكروا أحدا منهم ، و كأنه روحي فداه ينظر إلى ما ستفترق عليه أمته في آخر الزمان )).
تكون له غيبتان
٢٢- ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بطرق متعددة قال: “كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيت أم سلمة إذ دخل عليه جماعة من أصحابه…”، وفيه سؤال سلمان للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الأوصياء، وبيانه (صلى الله عليه وآله وسلم) لأوصياء الأنبياء في كلام طويل.
وفيه: “وأنا أدفعها إلى علي بن أبي طالب. فقال علي (عليه السلام) : فقلت: يا رسول الله، فهل بينهم أنبياء وأوصياء أخر؟ قال: نعم أكثر من أن تحصي، ثم قال: وأنا أدفعها إليك يا علي، وأنت تدفعها إلى ابنك الحسن، والحسن يدفعها إلى أخيه الحسين، والحسين يدفعها إلى ابنه علي ، و علي يدفعها إلى ابنه محمد ، و محمد يدفعها إلى ابنه جعفر ، و جعفر يدفعها إلى ابنه موسى ، و موسى يدفعها إلى ابنه علي ، و علي يدفعها إلى ابنه محمد ، و محمد يدفعها الى ابنه علي ، و علي يدفعها إلى ابنه الحسن ، و الحسن يدفعها الى ابنه القائم ، ثم يغيب عنهم إمامهم ما شاء الله ، وتكون له غيبتان، إحداهما أطول من الأخرى…”
(( والملاحظ في هذا الحديث ذكر النبي (ص) للغيبتين الصغرى و الكبرى . والعجيب أن رسول الله يكرر في كل مرة أسماء الأئمة بتعابير مختلفة ، حتى لا يُبقي مجالا للتأويل أو الرد .. فالرادّ على أي واحد منهم كالراد على رسول الله والراد عليه كالراد على الله عز و جل . اللهم ثبتنا على ولايتهم و وفقنا اتباعهم .)).
حديث عيسى بن موسى الهاشمي
٢٣- حديث عيسى بن موسى الهاشمي عن أبيه عن آبائه عن الإمام الحسين (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: “دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيت أم سلمة، وقد نزلت عليه هذه الآية: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )).
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا علي هذه الآية نزلت فيك وفي سبطي، والأئمة من ولدك.
قلت: يا رسول الله، وكم الأئمة بعدك؟
قال: أنت يا علي، ثم ابناك الحسن والحسين، وبعد الحسين علي ابنه ، و بعد علي محمد ابنه ، و بعد محمد جعفر ابنه ، و بعد جعفر موسى ابنه ، و بعد موسى علي ابنه ، و بعد علي محمد ابنه ، و بعد محمد علي ابنه ، وبعد علي الحسن ابنه ، و بعد الحسن ابنه الحجة .”
ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : “هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش، فسألت الله عزوجل عن ذلك، فقال: يا محمد، هم الأئمة بعدك، مطهرون معصومون. وأعداؤهم ملعونون”
حديث الإمام الحسين
٢٤- حديث الإمام الحسين (عليه السلام) في تعداد الأئمة الاثني عشر بعد أن سأل أعرابي عن أسمائهم، قال الراوي: “فأطرق الحسين عليه السلام مليا، ثم رفع رأسه، وقال: نعم أخبرك يا أخا العرب. إن الإمام والخليفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) والحسن، وأنا، وتسعة من ولدي، منهم علي ابني، وبعده محمد ابنه ، و بعده جعفر ابنه ، و بعده موسى ابنه ، و بعده علي ابنه ، و بعده محمد ابنه ، و بعده علي ابنه ، و بعده الحسن ابنه ، و بعده الخلف المهدي ، هو التاسع من ولدب ، يقوم بالدين في آخر الزمان .”
حديث يحيى بن زيد
٢٥- حديث يحيى بن زيد بن علي بن الحسين قال: “سألت أبي عن الأئمة، فقال: الأئمة اثنا عشر: أربعة من الماضين، وثمانية من الباقين. قلت: فسمهم يا أبه. قال: أما الماضون فعلي بن أبي طالب، والحسن والحسين، وعلي بن الحسين، ومن الباقين محمد أخي الباقر، وبعده جعفر الصادق ابنه، وبعده موسى ابنه، وبعده علي ابنه، وبعده محمد ابنه، وبعده علي ابنه، وبعده الحسن ابنه، وبعده الحجة المهدي. قلت: يا أبه، فلست منهم؟ قال: لا. ولكني من العترة. قلت: فمن أين عرفت أساميهم؟ قال: عهد معهود إلينا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ” .
ويناسبه حديث إبراهيم بن عبد الله بن العلا عن زيد بن علي بن الحسين، وفيه: “قال: منا المصطفى، والمرتضى. ومنا يكون المهدي قائم هذه الأمة. قلت: هل عهد إليكم نبيكم متى يقوم قائمكم؟ قال: إنك لن تلحقه. وإن الأمر يليه ستة من الأوصياء بعد هذ، ثم يعجل الله خروج قائمنا، فيملؤها قسطاً وعدل، كما ملئت جوراً وظلما. قلت: يا ابن رسول الله، ألست صاحب هذا الأمر؟ قال: أنا من العترة. فعدت، فعاد إليّ، فقلت: هذا الذي تقوله عنك أو عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير. لا، ولكن عهد عهده إلينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) “
اثنا عشر خليفة
٢٦- حديث عائشة : عن الشيخ المفيد بسنده عن محمد بن عبد الرحمن بن شردين الصنعاني، عن ابن مثنى عن أبيه، عن عائشة، قال: “سألتها: كم خليفة يكون لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقالت: أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة. قال: فقلت لها: من هم؟ فقالت: أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فقلت لها: فاعرضيه، فأبت !!!”
محاورة الخضر مع أمير المؤمنين
٢٧-  ما روي بطرق كثيرة عن البرقي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الجواد (عليه السلام) المتضمن محاورة الخضر مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بحضور الإمام الحسن (عليه السلام)، وسؤاله منه عن مسائل ثلاث، وطلب أمير المؤمنين (عليه السلام) من الحسن (عليه السلام) أن يجيبه، فلما أجابه شهد الشهادتين، ثم قال: “وأشهد أنك وصي رسول الله والقائم بحجته ـ وأشار إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ ولم أزل أشهد به. وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته، وأشار إلى [أبي محمد] الحسن (عليه السلام). وأشهد أن الحسين بن علي (عليه السلام) وصي أبيك والقائم بحجته بعدك. وأشهد على علي ابن الحسين (عليه السلام) أنه القائم بأمر الحسين (عليه السلام) بعده ، و أشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين ، و أشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي ، و أشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر بن محمد ، و أشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر ، و أشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى و أشهد على علي بن محمد بأنه القائم بأمر محمد بن علي ، و أشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد ، و أشهد على رجل من ولد الحسن بن علي ، لا يُكنى و لا يُسمى حتى يظهر أمره فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا
فقال: “وأشهد على رجل من ولد الحسن بن علي (عليه السلام) لا يسمى ولا يكنى حتى يظهر أمره فيملؤها عدلاً كما ملئت جوراً أنه القائم بأمر الحسن بن علي (وفي بعض النسخ الحسين بن علي و الأول أصح). والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته”
رواية ابن عياش
٢٨- ويلحق بذلك ما رواه ابن عياش عن محمد بن أحمد بن عبيدالله الهاشمي، قال: “أخبرني به بسر من رأى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. قال: حدثني عم أبي موسى بن عيسى، عن الزبير بن بكار، عن عتيق بن يعقوب، عن عبدالله بن ربيعة رجل من أهل مكة، قال: قال لي أبي: إني محدثك الحديث، فاحفظه عني، واكتمه علي ما دمت حيا، أو يأذن الله فيه ما يشاء.
كنت مع ابن الزبير في الكعبة. حدثني أن ابن الزبير أمر العمال أن يبلغوا في الأرض. قال: فبلغنا صخراً أمثال الإبل، فوجدت على تلك الصخور كتاباً موضوع، فتناولته، وسترت أمره، فلما صرت إلى منزلي تأملته، فرأيت كتاباً لا أدري من أي شيء هو، ولا أدري الذي كتب به ما هو، إلا أنه ينطوي كما ينطوي الكتب، فقرأت فيه: باسم الله الأول، لا شيء قبله. لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم، ولا تعطوها غير مستحقه، فتظلموه. إن الله يصيب بنوره من يشاء. والله يهدي من يشاء. والله فعال لما يريد.
باسم الأول لا نهاية له، القائم على كل نفس بما كسبت. كان عرشه على الماء. ثم خلق الخلق بقدرته، وصورهم بحكمته، وميزهم بمشيئته كيف شاء، وجعلهم شعوباً وقبائل وبيوت، لعلمه السابق فيهم، ثم جعل من تلك القبائل قبيلة مكرمة سماها قريش، وهي أهل الأمانة.
ثم جعل من تلك القبيلة بيتاً خصه الله بالنبأ والرفعة، وهم ولد عبدالمطلب حفظة هذا البيت وعماره وولاته وسكانه. ثم اختار من ذلك البيت نبياً يقال له: (محمد) ويدعى في السماء (أحمد) يبعثه الله تعالى في آخر الزمان نبي، ولرسالته مبلغ، وللعباد إلى دينه داعي، منعوتاً في الكتب، تبشر به الأنبياء ويرث علمه خير الأوصياء… يؤيده بنصره، ويعضده بأخيه وابن عمه وصهره وزوج ابنته، ووصيه في أمته من بعده، وحجة الله على خلقه، ينصبه لهم علماً عند اقتراب أجله، هو باب الله…” ثم ذكر ما يلقاه أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقيام الأئمة الأحد عشر من بعده واحداً بعد واحد بأسمائهم، مع بعض التفاصيل عنهم. والكتاب طويل لا يسعنا ذكره بتمامه.
حديث عبدالله بن عمر
ويؤيد هذه الأحاديث ما ذكره ابن شهرآشوب، قال: “عن عبد الله ابن محمد البغوي بسنده عن عبد الله بن عمر، قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا علي أنا نذير أمتي، وإنك هاديه، والحسن قائده، والحسين سائقه، وعلي بن الحسين جامعه، ومحمد بن علي عارفه، وجعفر بن محمد كاتبه، وموسى بن جعفر محصيه، وعلي بن موسى معبرها ومنجيه، وطارد مبغضيه، ومدني مؤمنيه، ومحمد بن علي قائدها وسائقه، وعلي بن محمد سايرها وعالمه، والحسن بن علي نادبها ومعطيه، والقائم الخلف ساقيها وناشدها وشاهده. ((إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ)).
وقد روى ذلك جماعة عن جابر بن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
و أنت يا علي الساقي
الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن سعيد بن قيس، عن علي ابن أبي طالب، وعن جابر الأنصاري كلهم، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: أنا واردكم على الحوض، وأنت يا علي الساقي، والحسن الذائد، والحسين الآمر، وعلي بن الحسين الفارط، ومحمد بن علي الناشر، وجعفر بن محمد السائق، وموسى بن جعفر محصي المحبين والمبغضين، وقامع المنافقين، وعلي بن موسى مزين المؤمنين، ومحمد بن علي منزل أهل الجنة في درجاتهم، وعلي بن محمد خطيب شيعتهم ومزوجهم الحور، والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيئون به، والهادي المهدي شفيعهم يوم القيامة، حيث لايأذن إلا لمن يشاء ويرضى”
الختام
و أخيرا أختم قولي بأن هناك عشرات الأحاديث الصحيحة المتواترة عن الرسول و الأئمة عليهم السلام لإثبات ذلك اكتفينا بهذا القدر . ,اكرر أني لم أنقل هذه الأحاديث المباركة لكي أرد على الرجل بقدر ما أريد أن أخفظ أولادي و أقاربي و أصحابي و سائر الموالين أعزهم الله من التأثر بتشكيكات هذا و أمثاله ممن سبقه كأحمد الكاتب خذله الله وممن سيتلوه آنفا . و أقدم نتاج عملي المتواضع هدية مني إلى والديّ غفر الله لهما و ثبتني الله و أهلي و أصحابي على ولاية الأئمة الهداة سلام الله عليهم ولا فرّق الله بيننا و بينهم طرفة عين أبدا في الدنيا و الآخرة . والحمد لله رب العالمين .
محمد جواد المهري ١٠-٢-٢٠١٤ الكويت

al-mahdi.jpg



التصنيفات :كتب, بحوث

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: