الدين لا ينفصل عن السياسة أبدا

Kds_13816618485644-600x477

يقول الإمام الخميني (ره) : الإسلام ليس فقط دينا للعبادة .. الإسلام هو السياسة ! الإسلام ليس منفكاعن السياسة … الإسلام نظام سياسي . بالرغم من أن بقية الأنظمة السياسية كانت غافلة عن كثير من الأمور و لكن الإسلام لم و لن يغفل عنها .”

و الذين يتبعون نظام عدم فصل الدين عن السياسة فإنهم مقلدوا و متبعوا الإمام بادئ ذي بدء و يعتقدون ان الدين عبارة عن مجموعة من القوانين المتكاملة و هذا التشريع له دور في جميع الجبهات السياسية و الإجتماعية و الثقافية .. و أساسا هذه هي فلسفة التشريع بصورة عامة .

يقول الإمام الخميني : “ الدين الإسلامي ليس دينا عباديا فحسب و لا يهتم فقط للأمور الواجبة على الفرد تجاه ربه من الأمور العبادية و هو أيضا ليس دينا سياسيا بحتا بل أن الدين و السياسة متداخلان أي أنه يحتوي على جانبين : العبادة و السياسة .”

نعم : و أقول أن هذه العلاقة بين السياسة و العبادة علاقة وطيدة لا يمكن فصلهما عن بعض مثل حبات المسباح حتى تكون السياسة عين الديانة كما قال الإمام و قال من قبله السيد حسن المدرس رحمه الله .

يقول الأستاذ الشهيد المطهري في هذا المجال :
“ في صورة واحدة ممكن الفصل بين السياسة و الدين و هي أن نتمكن من فصل الروح عن الجسم “

القرآن الكريم أيضا يتدخل في السياسة مع أنه كتاب هداية فلو كانت السياسة منفصلة عن العبادة فكان الأولى بالقرآن أن يبتعد عن الأمور السياسية ففي القرآن نرى التركيز على الحاكمية الإلهية و وجوب إطاعة الرسول بل و الرسل كلهم في الأمور المتعلقة بالنظام و السياسة و الإجتماع .

يقول الإمام الخميني : “ سنة الرسول (ص) و منهجه يرتكز على ضرورة تكوين و إدارة حكومة إسلامية و لذلك فإنه هو أول من شكّل و أسّس نظاما حكوميا سياسيا … و هل كانت السياسة منفصلة عن الدين في زمان الرسول (ص) ؟ و هل كان في زمانه عدد من رجال الدين و آخرون رجال الدولة ؟!! و حتى في زمن الخلفاء و في زمن أمير المؤمنين (ع) هل كانت السياسة منفصلة عن الدين ؟”

و يقول أيضا : “ كل من يظن بأن الدين منفصل عن السياسة فإنه لم يعرف الدين و لم يعرف السياسة اصلا “!

و اساسا الأحاديث الواردة في الأمور السياسية أكثر بكثير من الأمور العبادية .. فليتدبر المؤمنون و ليعرفوا أن أئمتهم عليهم السلام هم ساسة العباد و أركان البلاد .

و أخيرا فإن هذه الألفاظ المذكورة هنا و هناك بأن الإمام كان ضد السياسة أو أنه يقول بأن السياسة وساخة فإنها كذب محض .. فكاتب هذه السطور كتب كتابا سنة ١٤٠٠ هجرية أي قبل حوالي أربعين سنة بعنوان : جوانب من أفكار الإمام الخميني “ و طبع منه أكثر من مليون نسخة آنذاك و انتشر في العالم الإسلامي و كان التركيز فيه على هذه النقطة و أن وجهة الإمام منذ بدأ بتوعية المسلمين كانت وجهة سياسية و أن الأعداء المتربصون بنا الدوائر يلقون فيما بيننا أحيانا كلماتٍ سخيفة لإبعاد الناس عن السياسة التي هي الأصل .. فلا تنطلي عليكم الأهداف الرخيصة وراء تلك الإشاعات .



التصنيفات :مقالات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: