فدك ، نحلة أم ميراث ؟

fadak-1

لا شك أن فدك لم تكن ميراثا بل كانت هبة و نِحلة من رسول الله صلى الله عليه و آله لابنته فاطمة الزهراء سلام الله عليها وهناك شواهد كثيرة تدل على ذلك .. و لكن الزهراء طالبت قبل كل شيء بإرجاعها كنحلة من أبيها و شهد بذلك أمير المؤمنين عليه السلام و أم أيمن رضوان الله عليها و لكن  رفض أبوبكر منحها إياها معتبرا شهادة علي و أم أيمن في حق فاطمة غير كافية !!!. عندئذ طالبت بها بأنها ميراث أبيها يعني ما دمتم لم تقبلوا هذه الشهادتين فعلى الأقل تعتبر ميراثا لأبي فأعطوني ميراثي و هذا حقي و لكنه أيضا رفض و اختلق حديثا بأن رسول الله قال : “ نحن معاشر الأنبياء لا نورث “

كيف يدعي الرجل بأنه سمع هذا الحديث من رسول الله مع أنه لم يشهد معه أحد ، و يعتبره نافذا و لكن لا يقبل شهادة علي عليه السلام في حق الزهراء و لا شهادة أم أيمن رضوان الله عليها ؟!

و الشبهة الثانية أن فدك لم تكن أرضا جرداء لكي نقول أنها ربما لم ترثها كأرض بل كانت مزروعة بالنخيل .. و بفرض أنها كانت مجرد أرض فالإبنة ترث الأرض . و من قال أن الإبنة لا ترث الأرض من أبيها ؟!! الزوجة فقط هي التي لا ترث سهمها من الأرض و لكن ترث من البناء أو الأشجار . و هذا الأمر لا نستطيع البتّ  فيه لأنه حكم فقهي و الفقهاء مختلفون فيه .. و علينا الإتباع ليس إلا .

و للبيان نشيرإلى بعض الأدلة على أن فدك كانت نحلة يعني هدية و أصلا كانت تحت تصرف الزهراء في زمن الرسول (ص) إلى أن ارتحل صلوات الله عليه و آله ، عندئذ جاء أبو بكر و منعها من حقها الثابت .

١-   يروي الهيثمي صاحب مجمع الزوائد في تفسير “قوله تعالى (و آت ذا القربى حقه) عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت (و آت ذا القربى حقه ) دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم فاطمة فأعطاها فدك”.

٢- جاء في رسالة أمير المؤمنين علي – عليه السلام – إلى عثمان بن حنيف كما في نهج البلاغة ، يقول فيها : “بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء فشحت عليها نفوس قوم و سخت عنها نفوس آخرين”. و هذا تصريح من أمير المؤمنين – عليه السلام – أن فدك كانت في أيديهم قبل أن يستولي عليها أبو بكر و عمر مما يعني أنها لم تكن ميراثا بل هي نحلة .

٣- جاء في كلام الزهراء – سلام الله عليها – لعائشة بنت طلحة ، حيث دخلت عليها عائشة يوما فرأتها باكية فسألتها عن سبب بكائها فأجابت الزهراء – عليها السلام – : “أسائلتي عن هنة حلق بها الطائر ، و حفي بها السائر و رفع إلى السماء أثرا ، و رزئت في الأرض خبرا ، إن قحيف تيم و أحيوك عدي جاريا أبا الحسن في السباق ، حتى إذا تقربا بالخناق ، أسرا له الشنآن ، و طويا الإعلان . فلما خبا نور الدين و قبض النبي الأمين ، نطقا بفورهما ، و نفثا بسورهما ، و أدلا بفدك ، فيا لها لمن ملك ، تلك أنها عطية الرب الأعلى للنجي الأوفى . و لقد نحَلنيها للصبية السواغب من نجله و نسلي ، و أنها ليعلم الله و شهادة أمينه ، فإن انتزعا مني البلغة ، و منعاني اللمظة ، و احتسبتها يوم الحشر زلفة ، و ليجدنها آكلوها ساعرة حميم في لظى جحيم” و هذا تصريح أيضا من الزهراء فاطمة سلام الله عليها أن فدك كانت نحلة و لم تكن ميراثا .

٤- و كما ذكرنا في المقدمة فأصل الواقعة التاريخية تؤكد أن فدك كانت هدية و نحلة من رسول الله صلى الله عليه و آله إلى ابنتها و شهد بذلك علي و أم أيمن و لكن أبابكر رفض الشهادتين ، ثم خطبت فاطمة خطبتها الشهيرة الواردة في كتب الفريقين تطالب بحقها دون جدوى .



التصنيفات :بحوث

3 replies

  1. السلام المخفي قبرها السلام على المجهول قبرها السلام على المغصوب ارثها السلام عليك ياسيدتي يافاطمة الزهراء ورحمة الله وبركاته
    آجركم الله ابي الكريم ورزقنا الله واياكم شفاعة الحوراء الانسية في الاخرة.
    تحيتي لك ابي ..

    • السلام المخفي قبرها السلام على المجهول قدرها السلام على المغصوب ارثها السلام عليك ياسيدتي يافاطمة الزهراء ورحمة الله وبركاته
      آجركم الله ابي الكريم ورزقنا الله واياكم شفاعة الحوراء الانسية في الاخرة.
      تحيتي لك ابي ..

      • سلام من الله العلي العظيم على أمته المصطفاة ، بهجة قلب نبيه نبي الرحمة صلوات ربي و سلامه عليه و على أهل بيته الطاهرين
        و سلام من الرحمن عليك ابنتي الكريمة
        ثبتنا الله و إياكم على محبتها و ولائها .. آمين رب العالمين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: