أدخل أنت .. يا ولهان

 

جئت الى المروة مشيا من صـفا

أمشي و أنظر هاهناك و هاهنـا

ماذا رأيت ؟

ماذا اقتبست ؟

ماذا قطفت ؟

رأيت فضاء أكبر من كون و مكان

و أوسع من وهم و زمــان

برّ من العشق الأبدي

زُرعت فيه أرواح العشاق زرعا

و نُزعت من رؤوسهم اللب نزعا

أرض تسري فيها الماء الجاري

ما هذا الماء العذب .. في هذا البر الجدب

هل هذا زمزم ؟

لا .. بل أنهار الآماق و زفرات المتيمين

تسري رقراقا في بيداء العشق اللامتناهي

و آلام المحبوبين تفوح شذى في فضاء اللامكان

خلوت بنفسي في بقعة عزلاء

بعيدا عن أعين الرقباء

أتاني الرقيب الأكبر قائلا :يا أنت ! هل لك حاجة ؟

قلت : نعم ، أما إليك فلا

انحل الستار

و انكشف أمام عيني الحديد ما وراء الأراضي و البحار

سمعت هاتفا ينادي عاليا

تنحّ يا رقيب !

و ادخل أنت .. يا ولهان

إلى أعماق الجنان

أدخلوها بسلام آمنين

 



التصنيفات :خواطر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: